محمد نبي بن أحمد التويسركاني
472
لئالي الأخبار
ليضربه فقال حلني من هذه وشدني على الأخرى قيل ولم ؟ قال أرجو فرجا بينهما فحله وشده على الأخرى فورد عليه كتاب العزل ومطالبته بالأموال فحلوا ذلك الرجل وشددوا العامل مكانه ونقل أن سكران مر بمؤذن ردى الحنجرة فجلد به الأرض وجعل يدوس بطنه فاجتمع عليه الناس فقال : ما أبالي بردائة صوته ولكن شماتة اليهود والنصارى بالمسلمين وفي زهر الربيع حكى لي من أثق به من اخوانى أن رجلا كان أكولا يأكل القوصرة من التمر في مجلس واحد فحكى رجل لاخر شدة اكله فلم يصدقه على ذلك فتراهنا فحملا قوصرة تمر إلى منزل الرجل فوجداه محموما نائما تحت اللحاف فأيس ذلك الرجل فقال المريض ما شأنكما ؟ قال : انى راهنت هذا الرجل على أكلك هذه القوصرة فهذا أنت مريض فجلس واللحاف على ظهره وقال : ادخلوا القوصرة تحت اللحاف فادخلوها وغطاها باللحاف وشرع بالاكل وهم لا يرونه حتى مضى ساعة ، فأخرج اليهما رأسه وقال تراهنتما على أكل التمر مع نواه أو بدونه قالا بدون النوى قال : فلم لا خبرتمانى إذا كلته مع النوى فرفع اللحاف ولم يبق من القوصرة شئ والقوصرة قد تكون ثمانية امنان بوزن المن الشاهي وقد تكون أقل وقد رأيت انا في قرية من قرى شيراز اسمها سيمكان رجلا بطينا يقال له فخر أكل في مجلس واحد ستين رأسا من الكلم الكبار الذي يكون كل رأسين مما يقرب من المن الشاهي وإذا حصل له طعام يأكل من الطبيخ الدسم ما يكون وزن أرزه منين غير اللحم والمصالح وهذه علة في المعدة إذا وصل الغذاء إليها احترق رمادا لا وزن له . واما معاوية بن أبي سفيان فكان يأكل ولا يشبع حتى أنه إذا أكل كثيرا يقول : ارفعوا الطعام فقد ملت من الاكل وما شبعت وذلك لما روى أن النبي صلى اللّه عليه واله ارسل اليه فرجع الرسول وقال : انه جالس يأكل ثم رجع اليه ثلثا فأبطأ في الإجابة فدعا عليه النبي اللهم لا تشبع بطنه فمن ثم كان لا يشبع وفيه أن البرغوث كنيته أبو وثاب وهو يثب إلى ورائه ويقال : انه على صورة الفيل قيل إن دبيبها أشد من عضها وهو ليس بدبيب ولكن البرغوث كما قالوا خبيث يستلقى على ظهره ويرفع قوائمه فيزعزع بها فيظن من لا علم له أنه يمشى تحت جنبه وروى عن النبي صلى اللّه عليه واله أنه سمع رجلا يسب البرغوث فقال